البغدادي

4

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

اسما في الشعر ، وقد يجوز أن تجعل الظروف أسماء « 1 » في الشعر . فالجواب أنّ ذلك قد جاء اسما في غير الشعر . وقد حكى أحمد بن يحيى عن بعض أصحابه أنهم قالوا : هي أحسن الناس حيث نظر ناظر ، يعني الوجه . فهذا قد جاء في الكلام . وممّا جاء مفعولا به قوله تعالى « 2 » : « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » كما تقدم . اه . وقال أبو حيان في « الارتشاف » : مذهب البصريّين أنه لا يجوز إضافتها إلى المفرد ، وما سمع من ذلك نحو « 3 » : ( الطويل ) * حيث ليّ العمائم * نادر . وأجاز الكسائي الإضافة إلى المفرد قياسا على ما سمع [ من ] إضافتها إلى المفرد . اه . ولا يخفى أنّ إعراب هذا الشعر مشكل . والذي أراه أنّ الرؤية بصرية ، وأنّ حيث : مفعول به لترى ، وسهيل : مجرور بإضافة حيث إليه ، وطالعا : حال من سهيل . ومجيء الحال من المضاف إليه ، وإن كان قليلا ، فقد ورد منه كثير في الشعر . قال تأبّط شرّا « 4 » : ( الطويل ) سلبت سلاحي بائسا وشتمتني * فيا خير مسلوب ويا شرّ سالب

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " اسما " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 124 . هذه القراءة هي قراءة الجمهور . وقرأ ابن كثير وحفص : " رسالته " بالإفراد ، ووافقهما ابن محيصن . اتحاف فضلاء البشر . ( 3 ) قطعة من بيت للفرزدق ؛ وتمامه : ونطعنهم تحت الحبى بعد ضربهم * ببيض المواضي حيث لي العمائم والبيت هو الإنشاد الموفي المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 140 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 389 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 387 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 125 ؛ والدرر 3 / 123 ؛ وشرح الأشموني 2 / 314 ؛ وشرح التصريح 2 / 39 ؛ وشرح المفصل 4 / 92 ؛ ومغني اللبيب 1 / 132 ؛ وهمع الهوامع 1 / 212 . والبيت هو الشاهد رقم / 500 / من شواهد الخزانة ، انظر في ذلك الجزء السادس ص 504 . ( 4 ) البيت لتأبط شرا في ديوانه ص 77 ؛ وديوان الصعاليك ص 119 ؛ والأغاني 21 / 152 .